فرص تدريب

صحفيو العالم يناقشون تحديات تغطية انفلونزا الخنازير

بقلم: جسيكا وايس، محررة القسم الانكليزي
 

على الرغم من مضي شهرين على ظهور أول حالة لفيروس "أتش ون أن ون" في المكسيك، لا تزال "أنفلونزا الخنازير" تحتل الصفحات الأولى للأخبار، خصوصاً في النصف الجنوبي من الكرة الأرضية الذي بدأ فيه موسم الأنفلونزا الشتوي.

وفي الوقت نفسه، لا يزال الصحفيون في النصف الشمالي من الكرة الأرضية يتلقون الانتقادات حول تغطيتهم للمرض التي وصفت بأنها مبالغ فيها.  

وأصبحت وسائل الإعلام مهووسة ببث صور المدن المهجورة والناس الذين يغطون وجوههم بالأقنعة، خوفاً من عدوى المرض. وبحسب روب ستاين، المراسل الصحفي في "واشنطن بوست"، فإن أخبار المرض "انتشرت بصورة سريعة، مما أدى إلى صعوبة كبيرة" في التغطية الصحفية للمرض.

وفي حلقة نقاش حول تغطية أخبار الأوبئة والتي عقدت في العاصمة الأمريكية واشنطن مؤخراً، أشار جفري لفي المدير التنفيذي لمنظمة Trust for America’s Health أنه بسبب عدم القدرة على التنبؤ بفيروس الأنفلونزا فإن القاعدة الأولى التي يجب على الصحفي أن يتبعها هي أن يمتلك خطة إضافية عند تغطيته للوباء. "يكون التخطيط مبني على الافتراضات" والتي يمكن أن تتغير في أي وقت.

وأشارت مديرة الصحة العالمية مارغريت تشان أن "لدينا قواعد معينة في تغطية الأمراض، إلاّ أن فيروس الأنفلونزا يستطيع أن يغير كل شيء في أي وقت."

و في الأيام الأولى لانتشار المرض في المكسيك، عانى الصحفيون من قلة المعلومات، بحسب ما قاله جو نيل المحرر في إذاعة "أن بي آر" الأمريكية. وأضاف "أردنا لجمهورنا معرفة فكرة أوضح حول الوضع، لكننا منعنا من دخول المكسيك وحصلنا على معلومات محدودة فقط." ولذلك قام الصحفيون بالاعتماد على المعلومات والتقارير التي نشرتها منظمة الصحة العالمية بصورة كبيرة.

وخلال الخمسة أيام الأولى من ظهور أول حالة للمرض في المكسيك يوم 22 نيسان/أبريل، رفعت منظمة الصحة العالمية مستوى التحذير من الوباء من مرحلة 2 إلى 4. وتوصف مرحلة 4 بأنها مرحلة انتقال المرض بين البشر. وبعد يومين من ذلك، رفعت المنظمة مستوى التحذير إلى 5، إشارة منها إلى أن وصف المرض بالوباء "أصبح وشيكاً".

أما في منتصف شهر حزيران/يونيو، قامت المنظمة برفع مستوى التحذير إلى 6، معتبرة أياه بالوباء، حسب المناطق التي ينتشر فيها.

وانتقد البعض مستوى 6 الذي أعلنته منظمة الصحة العالمية معتبرين إياه المظلل، لأن مستوى الوفيات هو أقل من نصف 1 بالمائة من المصابين بالمرض.  

ووصف الناقد الإعلامي لـ"واشنطن بوست" هاوارد كرتز حجم التغطية الإعلامية للمرض بأنها غير متوازنة مع النسبة الحقيقية للمعلومات المتوفرة، حيث قال أن تلك التغطية كانت "كبيرة، بل مرعبة أيضاً، ثم تضاءلت".

على الرغم من اكتشاف نيل وستاين المتأخر من أن التغطية كان مبالغ فيها نوعاًُ ما، إلاً أن نيل أشار أنه "لم يكن لديهم أي خيار آخر سوى نشر الأخبار". وأضاف أنه "على الرغم من أن وسائل الإعلام بالغت في التغطية إلاً أنه في النهاية كانت في خدمة الصحة العامة"، حيث أنها ساهمت في نشر الحيطة والحذر بين الناس لاتخاذ التدابير الوقائية كشراء المواد المنظفة المعقمة لليد.

وهنالك تخوف من أن أتش ون أن ون قد يختلط مع أنواع أخرى من الانفلونزا في أي وقت، مسبباً تأثيراً سلبياً كبيراًُ. ويقول أندرو بيكوز من كلية بلوومبيرغ  للصحة العامة التابعة لجماعة جونز هوبكنز الأمريكية أن المرض يتبع فصول معينة، لذا فإن من المحتمل "أن ينتشر المرض في فصل الخريف في النصف الشمالي من الكرة الأرضية".

ونصح المتحدثون في الندوة التي عقدت في واشنطن الصحفيين أن يتهيئوا قدر الإمكان من خلال معرفة العلوم المتعلقة بالمرض.

ونصح نيل الصحفيين أن يجعلوا اللغة بسيطة عند تغطية المرض "كي يفهمها الناس". وأضاف أن إذاعة "أن بي آر" قد استخدمت مصطلح "أنفلونزا الخنازير" وليس "أتش ون أن ون"، لأنه كلما استخدمت لغة معقدة، سوف تفقد اهتمام الناس.

وبيّن نيل أن إذاعته وفرت تدريب للصحفيين العاملين فيها حتى إذا كبرت القصة، يستطيع الصحفي الذي يغطي أخبار العلوم والصحة أو ذلك الذي يغطي أخبار أخرى أن يغطي الخبر.

وهنالك العديد من المصادر والمعلومات المتوفرة على شبكة الانترنت كوسائل الإعلام الاجتماعية. فقد وصل عدد "أتباع" صفحة منظمة الصحة العالمية (whonews) على موقع التواصل الاجتماعي "تويتر" إلى 11,918.

بحسب الإحصاءات الدولية فإن تشيلي والأرجنتين واستراليا قد تعرضت لانتشار المرض أكثر من غيرها من الدول في النصف الجنوبي من الكرة الأرضية. ولحد يوم 1 تموز/يوليو فإن 4,190 شخصاً في استراليا أصيبوا بالمرض وتوفوا 7 بسببه. أما في الأرجنتين فإن عدد المصابين وصل إلى 1,587 وعدد المتوفين أصبح 27، وذلك بحسب تقارير منظمة الصحة العالمية.

ويعتقد نيل إن الظروف قد تجعل هذا المرض يسبب "فوضى عارمة" في النصف الجنوبي من الكرة الأرضية، والذي قد يسبب مشاكل كبيرة في البلدان التي لا تتوفر فيها المعلومات الجيدة".

--

مصادر مفيدة للصحفيين أثناء تغطية "أتش ون أن ون":

Pandemicflu.gov
Association of Healthcare Journalists
World Health Organization
U.S. Department of Health and Human Services
The Nieman Foundation (Harvard University)
Poynter Institute
Centers for Disease Control and Prevention (for case-report data)
The Lancet

تعليق

Thank you for your good presentation.
In my country, Myanmar there's first suspected case of A/H1N1 on 22 of last month but established case has been on 27 June 09. It was of 13 years old girl come back from Singapore, found by teacher at her tuition.
Now the government said that it 3was well controlled.
But last night, Taw Win housing at suburb of Yangon, one suspected case has been found.
It's too wonderful that the price of MASKS has been raised abot 3=4 tomes of original priec in market.
Original price is just K.35 but in emergencies time it becomes K.400.

DrKhinMyintOo

Hablo desde mi experiencia como editor de un diario en la ciudad de México, y quiero referirme exclusivamente a un punto que fue muy criticado durante la crisis que vivimos. ¿Exageramos los periodistas en la cobertura que dimos?
Mi opinión es que esa sensación de que los medios de comunicación exagerábamos se debe a que de un día a otro nos vimos inmersos en el centro de una crisis.
Todo se volvió caótico de pronto, porque las autoridades decidieron en cuestión de un instante que millones de personas suspendieran de súbito su vida cotidiana. Y eso, en mi opinión, es noticia y había que cubrirla.
No darle cobertura a los diferentes frentes informativos que se nos abrieron de pronto habría acarreado otra crítica, y esa sí, totalmente justificada: que los medios ocultábamos a la gente una información que tenían derecho a saber.
¿Cuál es la cantidad exacta de información que debíamos publicar sobre la llamada Gripe Humana? ¿Un reportaje y un par de fotografías? Ok, agreguemos una crónica y una cronología. Mmmm, ¿será suficiente? Está bien, está bien, publiquemos entonces una entrevista adicional. No más...Resulta obvio que no puede seguirse un criterio cuantitativo.
La cantidad de información que se publicaba era la cantidad de información que se generaba, y no necesariamente la que la autoridad decidía hacer pública, sino la que nos reclamaba la gente a los periodistas. Y era nuestra responsabilidad publicarla. Pero con profesionalismo, y es aquí el punto importante para mi que debe reflexionarse: ¿La información que se publicó era la que el lector requería para conocer la verdadera dimensión del problema y tomar sus decisiones?
Durante los primeros días, cuando millones de personas eran obligadas a permanecer en sus casas en vez de acudir a sus trabajos y escuelas, no fueron pocos (y de verdad, no fueron pocos) los que nos cuestionaron a los periodistas con palabras que puedo resumir así: "¿Si tan grave es la situación como dicen las autoridades, en dónde están los enfermos y los muertos?".
Sí, la gente quiso conocer muertos y enfermos para creer que la situación era real. Así que pedí a mi reportera traerme esas historias, de personas reales. Las publicamos cuidando los detalles para no incurrir en amarillismo ni alentar sentimientos de zozobra.
La información demandada estaba ahí, en los periódicos y los portales de internet. Aún así, muchas personas insistían en que todo ese asunto era una invención del gobierno a la que nos estábamos prestando como periodistas, a pesar de que documentamos la situación. Pero ese tipo de reacciones e incredulidad son irremediables, cierto, como también es verdad que eso ya no es cosa de periodistas, sino de estudio de sociólogos, sicólogos o qué se yo...nosotros, los periodistas, seguiremos informando.
Termino con un par de anotaciones. Primero, si la información en un principio fue caótica e inexacta, reflejó exactamente la forma como se comportaban las autoridades, caóticas e inexactas, y fue a fuerza de exigirles información precisa, detallada y verificada, como se pudo poner orden.
Segundo, además de informar lo que sucedía, también dimos énfasis especial en dar recomendaciones a los lectores para cuidar su salud y para adaptarse a la nueva situación impuesta.
Si se cumple la expectativa de las autoridades, tendremos de regreso la gripe en los siguientes meses. Para entonces, tendremos que demostrar un mejor manejo de la información y espero que quienes ahora tienen esa responsabilidad en el hemisferio sur estén tomando en cuenta la experiencia mexicana para evitar los errores que cometimos.

أضف تعليق

محتويات هذا الحقل سرية ولن تظهر للآخرين.
  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • Allowed HTML tags: <a><h3> <strong><em> <strong> <cite> <code><br /><p> <ul> <ol> <li> <dl> <dt> <dd>
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.